الشيخ السبحاني
190
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
وهذا أمر يقف عليه من لاحظ كتاب علل الشرائع الذي جمع فيه الصدوق ، ما ورد فيه من حكم التشريع - ومع ذلك - فمن قطع بالمناط ، فعليه أن يلحق الفروع الماضية بطلاق المريض . الثالث : إذا طلّق مع سؤال المرأة وهو في مرض الموت كالمختلعة والمباراة فعلى من زعم انّ الاضرار من قبيل علل الحكم ومناطه ، يجب القطع بعدم الميراث لعدم الاضرار من جانب الزوج وعلى من زعم انّه من قبيل الحكم فالمرجع إطلاق الروايات الشامل لجميع الصور . فعلى ما استظهرنا فالظاهر هو الثاني لولا رواية محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : لا ترث المختلعة ولا المباراة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات ، لأنّ العصمة قد انقطعت منهن ومنه . ( « 1 » ) والرواية معتبرة ويكفي في اعتبارها اعتماد الحسن بن محبوب عليه ، فعدم الوراثة أقوى . الرابع : إذا ادّعت المطلّقة انّ الميت طلّقها في المرض حتّى ترثه إلى سنة وأنكر الوارث وزعم انّ الطلاق كان في الصحة ، حتى لا ترثه إذا مات بعد الخروج عن العدّة فالأصل عدم ميراثها في مورد الشك إلى أن يثبت سببه والضابطة الكلية في ميراثهما ، هو توارثهما في العدّة وأمّا التوارث خارجها فمنوطة بكون الطلاق في حال المرض ولم يثبت سواء علم تاريخ الطلاق وجهل تاريخ المرض ، أو كان العكس أو جهلا معاً . فإن قلت : إذا علم تاريخ المرض ، فلا مانع من إجراء الأصل في مجهول التاريخ ، أعني : الطلاق ، فيقال : أصالة عدم الطلاق إلى طرو المرض فتكون النتيجة وقوع الطلاق بعد طرو المرض .
--> ( 1 ) . الوسائل ج 17 : الباب 15 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .